عملية زيادة الطول (تطويل العظام) ليست مجرد إجراء جراحي لتطويل العظم، بل هي رحلة طويلة تحتاج إلى صبر وانضباط واستعداد نفسي قوي. عندما تكون مستعدًا ذهنيًا، يصبح الالتزام بالعلاج الطبيعي والمتابعة أسهل، وتشعر بقدر أكبر من السيطرة والثقة خلال المراحل المختلفة.
قرار إجراء عملية زيادة الطول قد يكون قرارًا عاطفيًا بالنسبة للكثيرين. البداية الصحيحة هي الوضوح: لماذا أريد هذه العملية؟ التحضير النفسي لا يعني “عدم الخوف”، بل يعني فهم المسار والاستعداد للالتزام بخطواته. عندما تكون التوقعات واقعية، يصبح التعامل مع الرحلة أسهل وأكثر هدوءًا.
من الطبيعي أن تمر بتقلبات مزاجية خلال فترة العلاج. هذا لا يعني أن شيئًا “خاطئًا” يحدث. جسمك يتكيف… وعقلك أيضًا يتكيف. معرفة ما قد يحدث مسبقًا تساعدك على الهدوء والثبات.
في المرحلة المبكرة قد يؤثر الألم أو الانزعاج على المزاج والنوم. الفكرة الأساسية التي تساعد كثيرًا: هذه مرحلة مؤقتة. وجود روتين واضح وخطة يومية يقلل التوتر والقلق.
قد تحتاج لاستخدام وسائل مساعدة للمشي وتقييد بعض الأنشطة لفترة. هذا قد يكون محبطًا، خاصة لمن اعتاد نمط حياة نشط. لكن مع توقعات صحيحة وأهداف إعادة تأهيل واضحة، تصبح الرحلة أكثر قابلية للتحكم.
البقاء بعيدًا عن المنزل قد يسبب شعورًا بالعزلة. لذلك يفيد التخطيط المسبق للدعم: مكالمات فيديو منتظمة مع العائلة/الأصدقاء، جدول يومي بسيط، هوايات، وأهداف صغيرة تُبقي العقل مشغولًا.
لا تُركّز فقط على الرقم النهائي. ضع أهدافًا أسبوعية مثل “الالتزام بالتمارين اليومية” أو “الثبات على العلاج الطبيعي”. النجاحات الصغيرة تحمي الدافعية.
الغموض يزيد القلق. قبل العملية، تعرّف على مراحل العلاج، مواعيد المتابعة، أولويات التأهيل، وكيف سيبدو روتينك اليومي.
تدوين الأفكار يخفف الضغط العاطفي ويجعل التقدم ملموسًا. في الأيام الصعبة، تذكّرك الملاحظات بمدى ما أنجزته.
قد تشعر أن بعض الأمور تسير ببطء. ركّز على ما يمكنك التحكم به: عادات النوم، التغذية، التمارين، الالتزام بالعلاج الطبيعي، وحضور المتابعة.
اختر شخصًا أو اثنين للتواصل المنتظم. حدّد مواعيد تواصل، وخطط لكيف ستقضي يومك. إذا كنت تميل للقلق، فكّر بدعم نفسي مهني بشكل مبكر.
تطويل العظام عملية منظمة خطوة بخطوة. الاستعداد النفسي القوي يساعد على الالتزام بالعلاج ويجعل الرحلة أكثر وضوحًا وتحكمًا.
التحضير لعملية زيادة الطول ليس فقط “يوم العملية” — بل فهم فترة التعافي، التخطيط للتأهيل، والاستعداد للتقلبات العاطفية. عندما يكون ذهنك مستعدًا، ستتعامل مع التحديات بثبات أكبر وتلتزم بخطتك بشكل أفضل.